العلامة الحلي
124
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أحمد : حين ترتفع قدر رمح ، لأن النافلة تكره قبل ذلك ( 1 ) . وقد بينا وجوبها . إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب تأخيرها إلى أن تنبسط الشمس ليتوفر الناس على الحضور . وسأل سماعة الصادق عليه السلام ، عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى ، فقال : " بعد طلوع الشمس " ( 2 ) . قال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت ، فإن كان يوم الفطر أصبح بها أكثر ، لأن من المسنون يوم الفطر أن يفطر أولا على شئ من الحلاوة ، ثم يصلي ، وفي يوم الأضحى لا يذوق شيئا حتى يصلي ويضحي ، ويكون إفطاره على شئ مما يضحي به ( 3 ) . ولأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة ، فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك ، والأضحى يقدمها ليضحي بعدها ، فإن وقتها بعد الصلاة . مسألة 439 : وهي ركعتان كالصبح ، إلا أنه يزيد فيها خمس تكبيرات في الأولى ، وأربعا في الثانية غير تكبيرة الإحرام وتكبيرتي الركوعين ، فيكون الزائد تسعا عند أكثر علمائنا ( 4 ) ، لأن البراء بن عازب قال : كبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، في العيد تسعا : خمسا في الأولى ، وأربعا في الثانية ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " التكبير في الفطر والأضحى اثنتا عشرة تكبيرة : يكبر في الأولى ، ثم يقرأ ، ثم يكبر بعد القراءة
--> ( 1 ) المغني 2 : 232 - 233 ، الشرح الكبير 2 : 224 . ( 2 ) التهذيب 3 : 287 / 859 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 169 . ( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 170 ، وابن إدريس في السرائر : 70 ، والمحقق في المعتبر : 210 . ( 5 ) أورده المحقق في المعتبر : 211 .